يشهد سوق اللحوم النباتية تطوراً سريعاً يتجاوز بدائل اللحم المفروم. يطالب المستهلكون اليوم بقطع اللحم الكاملة - صدور الدجاج، وشرائح لحم الخنزير، وقطع اللحم - التي تحاكي تماماً ملمس الألياف الطويلة وقوام البروتين الحيواني. ولا تستطيع عملية البثق الجاف التقليدية (لإنتاج بروتين الصويا النباتي) تحقيق ذلك.
العامل الرئيسي الذي يميز هذه التقنية هو الطهي بالبثق عالي الرطوبة (HMEC). تعمل هذه العملية عند مستويات رطوبة تتجاوز 50%، باستخدام قالب تبريد متخصص عند مخرج جهاز البثق.
على عكس قوالب الوجبات الخفيفة التقليدية التي تُسبب تمددًا سريعًا (انتفاخًا)، يحافظ قالب التبريد الطويل على الضغط مع خفض درجة حرارة الانصهار. هذه البيئة المُتحكَّم بها تُجبر جزيئات البروتين (غالبًا البازلاء أو فول الصويا أو الفول) على الاصطفاف طوليًا والترابط، مما يُنتج بنية ليفية مُحددة تُشبه اللحم بدلًا من إسفنجة غير مُتبلورة.
تعمل الصناعة الآن على توسيع نطاق هذه التقنية، ودمج تكوينات لولبية متقدمة ومراقبة ريولوجية في الوقت الفعلي لضمان اتساق الملمس عبر دفعات المكونات المختلفة.
تصور التكنولوجيا: عملية البثق اللولبي المزدوج قيد التشغيل
لفهم هذا التحول، يجب على المرء أن ينظر إلى الآلية المسؤولة عن تشكيل نسيج ذوبان البروتين.
جهاز بثق صناعي مزدوج اللولب مع عرض مقطعي. تعمل عملية الخلط الداخلية على تحويل دقيق البروتين الخام إلى عجينة كثيفة، سائلة، وليفية بشكل واضح. هذا هو جوهر عملية تحسين قوام العجين.